موسكو تدين العملين الإرهابيين بحلب وتؤكد - مسؤولية وقف العنف تقع على المعارضة وداعميها

جراءة نيوز - عمان - أكدت روسيا إدانتها الحازمة والدائمة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره

وقالت الخارجية الروسية في بيان أمس إن العملين الارهابيين في حلب أوديا بحياة 28 شخصا وأوقعا أكثر من مئتي جريح مؤكدة انه لا يمكن تبرير هذه الاعمال بأي شيء ويجب إيجاد ومعاقبة منظمي ومنفذي هذين العملين الإرهابيين.

وأعربت الخارجية الروسية عن تعازيها العميقة لأقارب وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.

وأكد البيان موقف روسيا الداعي إلى ضرورة الوقف السريع لأي عنف في سورية وحل المسائل الحادة المطروحة على جدول الأعمال الوطني عبر حوار سوري شامل بين السلطات والمعارضة دون شروط مسبقة.

ودعا البيان جميع مجموعات المعارضة السورية في الداخل والخارج إلى الابتعاد عن أولئك الذين يحملون العنف والإرهاب إلى أراضي سورية.

روسيا تدعو المعارضة السورية إلى إدانة الأعمال الإرهابية التي وقعت في حلب

كما دعت روسيا المعارضة السورية إلى إدانة العملين الإرهابيين اللذين وقعا في حلب .

وقال الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في تصريح أمس: نأمل أن يدين الكثيرون من ممثلي المعارضة هذه الأعمال وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر.

وأشار بوغدانوف إلى أن في المعارضة السورية تيارات مختلفة ولروسيا اتصالات معها سواء داخل سورية أو خارجها في فرنسا وتركيا.

وأضاف بوغدانوف إن مجموعات معارضة كثيرة تدعو إلى مآل سلمي للمجابهة في البلاد عبر الحوار والبحث عن حلول سياسية لأن الناس يموتون من الإرهاب ومن العنف.

وقال بوغدانوف إن روسيا لا تميل إلى اتهام المعارضة وتحميلها المسؤولية عن كل ما يجري في سورية مشيرا إلى وجود معارضة داخلية وأخرى خارجية ولديها مواقف مختلفة.

ولفت بوغدانوف إلى أنه يمكن لمراقبي جامعة الدول العربية التحقق من مدى صحة المعلومات عن وجود وحدات خاصة أجنبية ومنها على وجه الخصوص وحدات قطرية وبريطانية تعمل في أراضي سورية.

وقال بوغدانوف في تصريح: إن هذه من مهمات المراقبين العرب ونحن نؤيد بعثة المراقبين الذين يتعين عليهم أن يراقبوا ما يجري في سورية.

وأكد بوغدانوف أن سورية دولة ذات سيادة ويجب التحقق من هذه المعلومات.

ريابكوف: مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وحل الازمة سلميا تقع على عاتق المعارضة .. الدول الغربية تحرض المعارضة السورية على الفوضى

من جهته قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي: إن روسيا مستعدة مرة أخرى لاستخدام وسائل مؤثرة قوية في مجلس الأمن الدولي إذا حاول شركاؤها الأجانب استخدام المجلس كأداة ضغط بهدف التدخل بالشؤون الداخلية لسورية.

وأكد ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالة ايتار تاس الروسية خلال زيارته الراهنة إلى كولومبيا أن مجلس الامن الدولي ليس أداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة وليس من مهامه تحديد أي حكومة يجب ان تكون في هذا البلد او ذاك.. مشددا على أن روسيا لا تتفق مع ذرائع الدول الغربية حول ما يسمى بالتدخل الإنساني ولا يمكن أن تسمح به ولا باشتراك تحالف دولي وخاصة الأحلاف العسكرية بالتدخل في اي خلاف داخلي لصالح طرف واحد.

وقال إن محاولات الغرب في هذا الإطار تشكل انتهاكا لمبادئ القانون الدولي لأنه لا يوجد في هيئة الامم المتحدة اتفاق عام حول التدخل لأسباب انسانية كما ان ميثاق هيئة الامم المتحدة شيء معترف به وغير قابل للتغيير ولا يسمح بانتهاكه بحجة الوضع السياسي وهذا هو اساس الموقف الروسي.

وأوضح ريابكوف أنه أبلغ المسؤولين في كولومبيا أن استخدام روسيا للفيتو في مجلس الامن الدولي ضد مشروع القرار الغربي العربي إزاء سورية ينطلق من سعيها لضمان ظروف لحوار سوري داخلي من دون تدخل خارجي وليس الدفاع عن النظام فيها.

وأكد ريابكوف أن مشروع القرار المذكور لم يكن متوازنا وليس جوهريا وانه كان عبارة عن محاولة تأثير دولية من أجل إملاء من يجب أن يترأس في دولة مستقلة ذات سيادة وتغيير النظام في سورية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي.. إن مثل هذا المدخل غير مقبول بالنسبة لروسيا مبينا أن روسيا طلبت الاستمرار في مناقشة المشروع لكي لا يتضمن نصوصا من هذا القبيل أو توجيه المطالبة فقط إلى القوات الحكومية بوقف اطلاق النار وسحب القوات الحكومية فقط من المدن ما كان سيسمح للجانب الآخر بالسيطرة على الموقف بالكامل وبالتالي التحكم بالسلطة في مناطق سورية.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي.. إذا كان شركاؤنا الاجانب لا يدركون هذا فسنضطر مرة أخرى وأخرى إلى استخدام وسائل أكثر فعالية لكي يعودوا إلى أرض الواقع.

وأشار ريابكوف إلى أن مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وإمكانية تسوية الأزمة فيها عن طريق الحوار تقع على عاتق المعارضة وأنصارها.

وقال.. لقد عرضت روسيا وساطتها عن طريق دعوة الاطراف السورية إلى الاجتماع في موسكو وبعد زيارة سيرغي لافروف وزير الخارجية وميخائيل فرادكوف رئيس الاستخبارات الخارجية إلى سورية أبدت القيادة السورية استعدادها للحوار وان الرئيس بشار الأسد كلف نائب الرئيس فاروق الشرع ليترأس وفد الحكومة السورية للتحاور مع قوى المعارضة.

ونوه ريابكوف باستعداد القيادة السورية لإجراء استفتاء على الدستور الجديد للبلاد قريبا جدا والسير نحو إجراء الانتخابات وقال.. بهذا الشكل فان المسؤولية الكاملة لإمكانية وقف سفك الدماء والتوصل إلى حلول وسطية تقع على عاتق المعارضة.

ولفت ريابكوف إلى أن الدول الغربية التي تحرض المعارضة السورية على الفوضى وكذلك تلك الدول التي تزودها بالأسلحة وتقدم لها النصائح هم في حقيقة الامر يشاركون المعارضة في تأزيم الاوضاع وانهم بسبب الفيتو الروسي الصيني على مشروع القرار المغربي في مجلس الأمن الدولي يحاولون تحميل روسيا مسؤولية سفك الدماء في سورية مؤكدا كذب المعارضة والغرب وتشويهها للواقع لدى محاولتها تحميل المسؤولية لروسيا في ذلك وقال إن المسؤولية تقع على عاتق تلك الجهات التي تؤثر في المعارضة ولا تكبح جماحها والطلب منها الموافقة على عرض الحكومة السورية للدخول في حوار وطني حقيقي ابدت القيادة السورية استعدادها للدخول فيه.

وقال ريابكوف إن روسيا تبذل كل ما بوسعها من اجل تجنب الاسوأ مشيرا إلى انه ابلغ هذا الموقف قيادة كولومبيا العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي لافتا إلى انه من الضروري عدم الانحياز في الوقت الراهن الذي يشهد فيه العالم تغيرات ديناميكية وظهور مراكز جديدة للقوى وغيرها من الاتجاهات.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أهمية الحصول على فهم مكافئ لدوافع بلاده لكي لا تصبح موضعا للسمسرة وتشويه الأفكار.. واصفا محادثاته في كولومبيا بالمثمرة.

موسكو-سانا