كتلة حماس تنتقد اتفاق الدوحة وتعتبره مخالفا للقانون الفلسطيني

جراءة نيوز - عمان - تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الخميس اجتماعًا هامًا في مدينة رام الله بحضور رئيس السلطة محمود عباس لمناقشة إعلان الدوحة الذي تم التوقيع عليه بين الرئيس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية. هذا وأطلع امس مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفد الحركة للحوار الوطني، عزام الأحمد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير مراد موافي على تفاصيل إعلان الدوحة للمصالحة، الذي وقعه الرئيس عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قبل ثلاثة أيام.

وقال الأحمد أطلعت الوزير موافي على سير تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، باعتبار مصر الراعية للمصالحة والمكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وعمل اللجان التي سبق وتقرر تشكيلها، وبخاصة لجنة الحريات في غزة، ولجنة الحريات في الضفة الغربية، ولجنة المصالحة المجتمعية. وأشار الأحمد إلى أنه أطلع المسؤول المصري على جهود استئناف عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة وكافة المناطق، وما تم إنجازه حتى الآن والعراقيل التي برزت وسبل تذليها.

في المقابل أكد المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة أن الجمع بين منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ومنصب رئيس الوزراء ينطوي على مخالفة دستورية، ويعتبر انتهاكاً للتعديلات الدستورية لسنة 2003م، سيتمخض عنه العديد من الإشكاليات الدستورية والعملية باعتبار أن القانون الأساسي أرسى أحكاماً تبادلية بين الطرفين، سيتعذر القيام بها عند الجمع بين الموقعين. وقال المجلس في مذكرة قانونية صادرة عن الدائرة القانونية أمس إن الهدف الرئيس من تعديل القانون الأساسي لسنة 2003 هو استحداث منصب رئيس الوزراء لوقف احتكار رئيس السلطة للصلاحيات التنفيذية، «وبالتالي إقامة توازن في النظام السياسي الفلسطيني، وبالتالي فإن الجمع سيترتب عنه الخلط في السلطات». وأكد أن العودة مجدداً إلى مسألة الجمع بين رئاسة السلطة ورئاسة مجلس الوزراء «تنسف» التعديلات التي جرت على القانون الأساسي في العام 2003 برمتها، وتفرغها من مضمونها، وتمس جوهر النظام السياسي الفلسطيني وتشوهه وتغير مساره من نظام مختلط مائل بقوة إلى النظام البرلماني إلى نظام مختلط مائل بقوة إلى النظام الرئاسي.

وبين أن الجمع يضعف الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية (الحكومة) إلى حد كبير وخطير بناتج هذا الجمع بين المنصبين، «بل إن هذا الجمع إذا ما تحقق فإنه يجعل التعديلات الدستورية التي جرت على القانون الأساسي عام 2003 فارغة من أي محتوى أو مضمون عندما يجري قراءتها في ظل هذا الجمع بين المنصبين». ولفت إلى أن ذلك يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على الحقوق والحريات التي تُعاني أساساً، وعلى احترام مبدأ سيادة القانون كأساس للحكم الصالح، وأضاف « باختصار شديد، إنها ستجعل النظام السياسي برمته، الذي تلقى أساساً ضربات موجعة خلال مرحلة الانقسام، في مهب الريح». وتساءل عن دوره، وأضاف «من الذي يملك إلغاء أو تعطيل أو تجاوز المجلس التشريعي الذي يمثل إرادة الشعب الفلسطيني».

فيما أكد عضو الاحمد أن من حق الرئيس ان يكلف نفسه لرئاسة الحكومة المقبلة حيث لا يوجد في القانون ما يمنع ذلك لاننا نظام رئاسي وليس برلماني، قائلا «انصح المعترضين بالعودة الى قراءة النصوص القانونية».وأوضح الاحمد انه آن الاوان للتكاتف لتنفيذ اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام والحل الامثل أمام المجتمع الدولي في ظل الظروف والمتغيرات الدولية هو تولي الرئيس حكومة التوافق الوطني، مؤكدا ان هذه النقطة تم نقاشها مع حركة حماس منذ أكثر من عام.

من جهتها، أكدت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم أنها تنظر لإعلان الدوحة على أنه «توافق مهم في فترة حساسة ومهمة في تاريخ القضية الفلسطينية بغرض إنهاء الانقسام وتوحد الجبهة الداخلية وتعزيز التفاهم الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات».

بالمقابل، أكد أمين سر لجنة الحريات العامة المنبثقة عن اتفاق المصالحة الفلسطينية في قطاع غزة أمس ان اللجنة جمدت عملها بسبب عدم تنفيذ فتح وحماس التزاماتهما خصوصا اطلاق سراح المعتقلين من الجانبين وحرية توزيع الصحف. وقال خليل ابو شمالة امين سر لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المصالحة الفلسطينية «بعد اكثر من شهر على عمل اللجنة قررنا ان نجمد عملها منذ الثلاثاء والا نعود الى الاجتماع ثانية الا بعد ان يتم تنفيذ التوصيات التى رفعناها الى كلا الطرفين» في اشارة الى حركتي فتح وحماس. واضاف ابو شمالة «كانت هذه الخطوة من اجل الضغط على طرفي النزاع واللجنة صاغت رسالة وسترفعها الى الامناء العامين للفصائل واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لوضعهم في صورة التطورات وحثهم على تسهيل عمل اللجنة اذا ما ارادوا تنفيذ بنود المصالحة». واوضح ابو شمالة «ان اتفاق القاهرة حدد واشترط ان يكون التنفيذ بالتزامن. لا نستطيع ان نتحدث عن الضمانات التي حصلنا عليها من قبل حركة حماس ولم نحصل عليها من الضفة الغربية ولكن الاساس ليس الضمانات ولكن التنفيذ»، مضيفا ان «طرفي الانقسام وباقي الفصائل اتفقوا على التزامن في تنفيذ توصيات لجنة الحريات» التي قال انها بمثابة «قرارات نافذة». واكد «ان الجهات التنفيذية لم تلتزم وكلا الحركتين (فتح وحماس) لم تلتزما بالتنفيذ لذلك كانت هذه الخطوة بتجميد عمل اللجنة».