الاشتباكات تتواصل في القاهرة ومطالبات بانتخابات رئاسية مبكرة

جراءة نيوز - عمان - واصل محتجون يطالبون الجيش بتسليم السلطة وتقديم موعد انتخابات الرئاسة رشق قوات الأمن التي تحرس وزارة  الداخلية بالحجارة امس لكن قنابل الغاز المسيل للدموع اجبرتهم على  التراجع
 وهذا هو اليوم الرابع للاشتباكات خارج الوزارة التي قتل فيها سبعة  اشخاص.
ويتهم المحتجون الوزارة بالتقاعس عن منع سقوط 74 قتيلا بعد مباراة  لكرة القدم في مدينة بورسعيد.
وقتل خمسة اشخاص آخرين في السويس.
ويعتقد بعض المحتجين ان فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك يقفون وراء العنف الذي ادى الى تدافع في مباراة كرة القدم الاربعاء الماضي ويعتبرون ذلك جزءا من مؤامرة لاحداث الفوضى من اجل استعادة نفوذهم.
واقترحت شخصيات سياسية والمجلس الاستشاري تقديم موعد انتخابات الرئاسة الى  نيسان او ايار من حزيران المنصوص عليه في الجدول الزمني  لنقل السلطة الموضوع من قبل الجيش الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك.
 وتبادلت الشرطة والمحتجون الرشق بالحجارة واطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لابعاد المحتجين واغلبهم شبان عن مبنى وزارة الداخلية.
واقامت السلطات اربعة حواجز جديدة من الكتل الاسمنتية الكبيرة لمنع دخول الشوارع المؤدية الى الوزارة.
وتزايدت الدعوات لتسليم اسرع للسلطة من قبل العسكر واضافت جماعة الاخوان المسلمون صاحبة اكبر تكتل برلماني صوتها السبت الى النداءات بانتقال اسرع.
  واقترح المجلس الاستشاري فتح باب الترشح للرئاسة اعتبارا من 23 شباط قبل نحو شهرين من موعد 15 نيسان الذي سبق اعلانه.
 كما طالب محتجون آخرون الجيش بترك السلطة الان وطالبوا بالقصاص من قتلة المشجعين في مباراة الاهلي والمصري البورسعيدي وكذلك قتلة المحتجين.
 ويشعر كثيرون بالغضب من عدم التطهير العميق للشرطة ومن ان الضباط  يستخدمون نفس اساليب البطش ضد المحتجين مثلما كانوا يفعلون في عهد مبارك.  
وينحي وزير الداخلية باللائمة في الحادث على استفزازات بين مشجعي الفريقين.
 ويزداد شعور كثير من المصريين العاديين بالقلق من استمرار الاضطرابات ويرى بعضهم ان الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على حماية الدولة من الانزلاق الى فوضى شاملة.
من جهتها اعلنت قناة الجزيرة  مساء امس ان وزير الداخلية المصري أمر بتجهيز مستشفى سجن طرة قرب القاهرة تمهيدا لاستقبال الرئيس المخلوع مبارك الذي ما زال محتجزا في مركز طبي عسكري اثناء محاكمته.
ولم تشر الجزيرة الى المصدر الذي نقلت عنه هذا الخبر.
وسيكون هذا التقرير إذا تأكد تنازلا للمحتجين الذين شكوا من أن مبارك يحظى بمعاملة خاصة من جانب المجلس العسكري الذي تولى حكم مصر في شباط العام الماضي.
ولم يرد تعليق فوري من الجيش ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من وزارة الداخلية للتعليق على التقرير.
من جهة اخرى اعلن مصدر قضائي مصري امس انه تمت احالة اربعين شخصا هم مصريون واجانب الى محكمة الجنايات في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.
وقال المصدر «احيل 40 شخصا بينهم مصريون واميركيون ومن جنسيات اخرى الى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الاهلية»، مضيفا ان حظر السفر لا زال مفروضا على الاشخاص الاربعين.
ومن شان هذه الخطوة ان تزيد من التوتر الذي شاب العلاقات الاميركية المصرية عقب اقتحام قوات الامن للعديد من مكاتب المنظمات الاهلية بما فيها منظمات اميركية مثل «المعهد الجمهوري الدولي» و»المعهد الديموقراطي القومي» و»فريدوم هاوس»، في كانون الاول.   
وجرى اقتحام 17 منظمة اهلية محلية ودولية ومصادرة اجهزة كمبيوتر واوراق.  
والسبت حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من ان واشنطن قد تعيد النظر في المساعدات الاميركية لمصر في حال استمرار الحملة الامنية على المنظمات الاهلية.