تحديث - لافروف: مشروع القرار الغربي العربي المقدم إلى مجلس الأمن حول سورية لا يرضي روسيا

جراءة نيوز - عمان

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مشروع القرار الغربي العربي المقدم إلى مجلس الأمن حول سورية لا يرضي روسيا

وقال لافروف خلال كلمة له أمام مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ اليوم: إنه لا يزال في هذا المشروع جانبان هامان نريد تغييرهما ويجب تغييرهما من أجل اتخاذ القرار.

وأوضح لافروف أن مشروع القرار المذكور يدين أعمال الحكومة السورية بصورة اكبر بكثير من ادانة اعمال المعارضة ويتقدم بعدد كبير من المطالب الى السلطات بينما لا وجود لمثل هذه المطالب ازاء المعارضة مؤكدا وجوب تقديم المطالب الى الطرفين.

وأضاف أننا نجد أنفسنا في حالة العكس أما في موقع غير واقعي اطلاقا وأما نعطي بذلك اشارة بأن مجلس الأمن يؤيد بصورة دقيقة أحد الأطراف.

وأشار لافروف إلى أن الجانب الآخر في مشروع القرار يكمن في إنه يقترح على السوريين البدء بمفاوضات دون أي شروط مسبقة ودون ما يحدد النتائج مسبقا بينما ينص من جهة ثانية على وجوب اجراء هذا الحوار بموجب جدول تقترحه جامعة الدول العربية.

وأضاف أنه ينبغي بطبيعة الحال اخذ جدول جامعة الدول العربية بعين الاعتبار ولكن يجب ازالة التناقض بين المطالبة بتنفيذ هذا الجدول بنسبة مئة بالمئة وبين الحكم المتعلق بعدم جواز استباق النتائج.

ولفت لافروف إلى أن مشروع القرار الغربي المعدل يخلو من بعض البنود التي عارضتها روسيا ومنها على وجه الخصوص إنه لا يتحدث عن عقوبات وينص بدقة على أن القرار لا يجيز التدخل العسكري.

ورأى لافروف أن الأسرة الدولية لا تملك الحق في التدخل لتسوية نزاعات داخلية في دول العالم الا بموجب البند السابع لميثاق الأمم المتحدة مشيرا إلى أن روسيا لا تستبعد بطبيعة الحال حالات تضطر فيها الاسرة الدولية للتدخل بغية درء أو إزالة اخطار تتهدد السلام والاستقرار الدوليين ولكن ينبغي القيام بذلك مع التقيد الصارم بالبند السابع لميثاق منظمة الأمم المتحدة.

وأكد لافروف إنه لا ينبغي لعدم الاستقرار العسكري السياسي في هذه المنطقة او تلك ان يصبح بمثابة عامل جذب لاستخدام القوة في ظروف ضعف ادوات التأثير العادية للدول الأساسية في الأحداث الدولية.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن دعم احد أطراف النزاع الداخلي ومحاولات فرض مخططات من الخارج لبناء الدول السياسي هي طريق خطر يقود الى توسيع مناطق اللااستقرار وتشديد عناصر الفوضى في العلاقات الدولية والامثلة كثيرة على ذلك.

من جهة أخرى أكد لافروف أن العمليات الديمقراطية في روسيا تأتي نتيجة لحاجات داخلية وليس بموجب املاءات ووصايا من الخارج.

وقال لافروف: إننا نسمع من جديد عن تقديم مقولات لتكامل روسيا مع الغرب الموسع دون الاخذ بعين الاعتبار تقاليد الاستقلالية السياسية الخارجية لبلادنا عبر القرون مشددا على أن وتائر وطابع العمليات الديمقراطية في روسيا ستمليها الحاجات الداخلية على وجه الحصر وليس وصايا من الخارج.

وأشار لافروف إلى أن روسيا لا ترى مبررا لمواقف زملائها الغربيين الحذرة والمشككة ازاء الخطوات الرامية إلى تطوير الشراكة الاورواسيوية حيث أوضحت مرارا أن قرار روسيا وبيلاروس وكازاخستان بإعطاء مثال على تعميق العمليات التكاملية في الفضاء السوفيتي السابق لا يهدف إلى اقامة حواجز في العلاقات مع الاتحاد الاوروبي بل على العكس الى توسيع آفاق التعاون متبادل النفع.

واعتبر وزير الخارجية الروسي إنه يجري حاليا تراجع نسبي لنفوذ وامكانيات البلدان المتعارف على ادراجها ضمن نطاق الغرب التاريخي وضعف دورها كمحرك للتطور العالمي مؤكدا أن روسيا لا تشعر بالشماتة من جراء ذلك لأن الاتحاد الاوروبي هو شريكها الرئيسي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمارات.

وقال لافروف: إن روسيا تقترح على الغرب إقامة فضاء موسع للأمن يتألف من مكونات اقليمية موحدة في حلقة واحدة ويرتبط المشاركون فيها بالتزامات قانونية وسياسية متكاملة.

وأوضح أنه يمكن أن تصبح مكونات اقليمية لهذا الفضاء الأمني الموسع كل من افغانستان (بعد اعطائها ضمانات من مجلس الأمن بعدم التدخل في شؤونها الداخلية) ومنطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط (إلى اساس التوصل الى تسوية الصراع العربي الاسرائيلي بضمانات دولية) وكذلك منطقة جنوب القوقاز (بضمانات جماعية لعدم استخدام القوة من قبل جورجيا وابخازيا واوسيتيا الجنوبية).

وأعرب لافروف عن اعتقاده بأن اوروبا بحاجة إلى معاهدة سلام تنهي حالة الحرب الباردة لأن التعاون لا يمكن أن يقوم الا على أساس الثقة مشيرا إلى أن روسيا لا ترى بعد ضوءا في نهاية النفق فيما يتعلق بقضية الدرع المضاد للصواريخ مؤكدا أن روسيا ستتخذ تدابير جوابية بمجرد ان يبدأ عمليا تنفيذ المخططات الغربية في هذا المجال.

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن روسيا تصر على التزامات موثقة قانونيا لحل قضية الدرع الصاروخية الاوروبية المؤهلة لدق اسفين بين أطياف الحضارة الاوروبية مؤكدا رفض روسيا لأي مخططات تهدف الى بدء شوط جديد في المجابهة في العلاقات الدولية ولن تشارك في أي أعمال تهدف الى كبح تطور الصين التي تربطها بها علاقات شراكة استراتيجية قوية. موسكو-سانا