دلافين مدربة ستفتح مضيق هرمز اذا اغلقته ايران
الممتد 54 كيلومتراً بين إيران وعمان لتمنع السفن والناقلات من العبور
لكن للمضيق رب يحميه ، حتى بأحد أضعف خلقه ، وهو الدولفين الذي اطلعت (العربية.نت) على أهميته ككاسح للألغام تستخدمه البحرية الأمريكية منذ 50 سنة تقريبا ، ويمكنه تطهير المضيق من الألغام "ربما في يوم أو أسبوع أو اثنين على الأكثر"-حسبما قال الأدميرال الأمريكي تيم كيتنغ
والأدميرال كيتنغ المتقاعد الآن ، هو من المخضرمين وتولى قيادة الأسطول الخامس يوم عبرت قطع منه الخليج العربي زمن غزو العراق قبل 8 سنوات ، وهو شرح في مقابلة إذاعية قصيرة وأجرتها معه محطة "أن.بي.آر" الأمريكية الأسبوع الماضي ، ان بإمكان إيران إقفال هرمز بسرعة وبأرخص ما يكون "بإلقاء القليل من الألغام فيه"
ديمبسي :"ان الإيرانيين طوروا قدرات وتدربوا على إقفال المضيق (بحيث يتم لهم ذلك بسرعة"
وقبله بأسبوع استضافت محطة (سي.بي.أس) الأمريكية في برنامج (واجه الأمة) الجنرال مارتن ديمبسي ، قائد هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ، في لقاء حول التوتر مع إيران ، فذكر :" ان الإيرانيين طوروا قدرات وتدربوا على إقفال المضيق (بحيث يتم لهم ذلك بسرعة) في إشارة منه الى استخدام الألغام كقفل يغلق هرمز بأرخص الأسعار
أما مايكل كونل ، وهو أدميرال متقاعد وكان رئيسا للاستخبارات الأمريكية قبل 5 سنوات ويشرف الآن على برنامج للدراسات الإيرانية في مركز يجري تحليلات يومية للوضع مع إيران ، فاعتبر الألغام التي وصفها بشائكة ومربكة للعدو أسرع وأسهل وأرخص وسيلة لإغلاق المضيق ، فهي سلاح الضعيف وبإمكان أي كان شراؤها" وفق تعبيره
يرصد ما لا تكشفه أدق أجهزة الاستشعار
مما ذكره الأدميرال كيتنغ في المقابلة الإذاعية :" ان مجرد زرع الألغام في هرمز هو إعلان حالة حرب واضحة ، وان أفضل حل مع الألغام "هو اكتشافها بسرعة ، ولدينا دلافين لتفعل ذلك ، لأن قدرتها مذهلة على رصدها" كما قال.
وما قاله يعيد الذاكرة الى غزو العراق قبل 8 سنوات ، حين استخدمت البحرية الأمريكية دلفينين من نوع يسمونه "ذو المنقار القنيني" وتم تدريبهما في قاعدة للبحرية الأمريكية شهيرة في خليج سانتياغو بكاليفورنيا ، حيث لها الآن 80 دلفينا و30 أسدا بحريا تقوم بتدريبها على رصد الألغام ، فقاما في أقل من يومين بتطهير ميناء "أم قصر" من ألغام نشرتها فيه البحرية العراقية.
والسبب في استخدام الدولفين بشكل خاص هي حساسيته ، فله رادار يتعرف بواسطته الى ما يحيط به من موجودات ، فيميز الطبيعي من الاصطناعي بلمح البصر ، عبر بثه لإشارات صوتية بالمئات في الثانية الواحدة ، فيرتد الصدى إليه عاكسا نوعية الأجواء من حوله ، تماما كما يفعل الخفاش ، حتى إنه يميز الصخرة في قاع البحر من اللغم ، وهو ما تفشل به أدق أجهزة الاستشعار.
ويتم استخدام الدلفين بتزويده بجهاز Sonar للاستشعار وبكاميرا على رأسه تكشف عن المكان الذي يتحرك فيه ، ثم يتم إنزاله الى الماء معصوب العينين ، وبدقائق يكتشف حتى ولو قطعة معدنية صغيرة ، أو أي قطعة معدنية حجمها أقل من 10 سنتيمترات وبعيدة عنه 90 مترا كمعدل ، لذلك يصفونه بكاسح للألغام لا يقدر بثمن ، لأنه يتصرف كالكلب البوليسي في تعقب المجرمين