تونس: عام على ثورة الياسمين وهروب بن علي
وكاله جراءة نيوز - عمان - انت بداية العام 2011 استمرارًا أوسع وأشد للمواجهات التي بدأت في تونس بين قوات الأمن التابعة لنظام للرئيس زين العابدين بن علي والمنتفضين، وسميت بثورة الياسمين، وكان أبرز عناوينها الشهيد محمود بوعزيزي الذي أشعل النار في جسمه في سيدي بوزيد لتتأجج حذوة الاحتجاجات وانتهت في أواسط يناير كانون الثاني بسقوط النظام وهرب الرئيس وحاشيته وزبانيته إلى السعودية، وصولاً إلى إجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية العام، أدت إلى تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة حزن النهضة الإسلامي.
تسلسل الأحداث حسب التاريخ
7 ديسمبر 2010 : أضرم الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه.
18/19 من كانون الأول 2010: مواجهات بين مئات الشبان في منطقة سيدي بوزيد وقوات الأمن. المظاهرة كانت للتضامن مع محمد البوعزيزي والاحتجاج على ارتفاع نسب البطالة والتهميش والإقصاء في هذه الولاية الداخلية.وانتهت الاحتجاجات باعتقال عشرات الشبان وتحطيم بعض المنشآت العامة
21 كانون الأول 2010 : توسع دائرة الاحتجاجات بولاية سيدي بوزيد لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة كالمكناسي والرقاب وسيدي علي بن عون ومنزل بوزيان حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل وحقوق المواطنة والمساواة في الفرص والتنمية.
24 كانون الأول 2010: تطور خطير للأحداث بولاية سيدي بوزيد حيث اتخذت الاحتجاجات السلمية شكل انتفاضة شعبية شملت جميع مدن المحافظة ، وقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المسيرة السلمية في مدينة منزل بوزيان مما أسفر عن مقتل الشاب محمد العماري وهو أيضا من حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل وجرح عدد آخر من المتظاهرين ، كما عمدت قوات الأمن إلى اعتقال عدد كبير منهم.
25 كانون الأول 2010 : تجمع المئات من النقابيين والحقوقيين في ساحة محمد علي في تونس العاصمة للتعبير عن تضامنهم مع أهالي سيدي بوزيد وللاحتجاج على قمع المسيرات الشعبية والاعتقالات واستعمال قوات الأمن للرصاص الحي ضد المحتجين والذي تسبب في سقوط قتيل وعشرات الجرحى .
27 كانون الأول 2010 : انتقال الحركات الاحتجاجية إلى مدن ومحافظات تونسية أخرى في تصعيد خطير للأحداث حيث رفع المتظاهرون في مدن تونس وصفاقس والقيروان والقصرين وتالة ومدنين وقفصة شعارات مساندة لأهالي سيدي بوزيد ومنددة بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع البطالة في عدد المدن التونسية والمطالبة بتنمية عادلة . في حين واصلت وسائل الإعلام المحلية والرسمية تجاهل هذه التحركات الاجتماعية التي أخذت تتوسع شيئا فشيئا.
28 كانون الأول 2010 : أول رد رسمي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي على الاحتجاجات الشعبية في خطاب متلفز بثته القناة الرسمية تونس 7 ، دان فيه " أعمال الشغب" و قال إنها تضر بصورة تونس لدى المستثمرين وتعهد بتطبيق القانون " بكل حزم" ضد المأجورين والمتطرفين " .
30 كانون الأول 2010: بن علي يقوم بتعديل وزاري محدود حيث عين سمير العبيدي وزيرا جديدا للاتصال ووزير جديد للشباب والرياضة ووزير جديد للشؤون الدينية. ليبيا ترفع القيود الإدارية المفروضة على التونسيين الراغبين في السفر والعمل في ليبيا ومعمر القذافي يأمر بمعاملتهم كمواطنين ليبيين.
3 كانون الثاني 2011 : مواجهات عنيفة في مدينة تالة بين محتجين وقوات الأمن استخدمت فيها الشرطة القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى.
5 كانون الثاني 2011 : وفاة محمد البوعزيزي الشاب الذي أوقد نار الاحتجاجات الشعبية في تونس متأثرا بجراحه بعد 18 يوما من محاولته الانتحار أمام مقر ولاية سيدي بوزيد. خروج المظاهرات في تالة عن سيطرة قوات الأمن بعد إحراق المتظاهرين لمقر الحزب الحاكم ومبنى للشرطة ، وقوات الأمن تستنفر كل إمكانياتها الأمنية لقمع المتظاهرين.
6 كانون الثاني 2011: السلطات التونسية تعتقل مدونين ومغني راب تونسي على خلفية تعرضهم للنظام التونسي على صفحات الإنترنت والمحامون ينظمون اعتصاما في أروقة المحاكم احتجاجا على الاضطهاد الأمني.
8 كانون الثاني 2011: مقتل 6 أشخاص في مدينة تالة وشخصين في القصرين في مظاهرات عنيفة عمت منطقة الوسط الغربي للبلاد
9 كانون الثاني 2011: المظاهرات تصل إلى العاصمة تونس وتتسم بتصاعد العنف خلال الاحتجاجات التي رفعت لأول مرة شعارات ضد الحكومة التونسية. وقوات الأمن تستعمل استعمال الرصاص الحي ضد المحتجين.إضراب 95 بالمائة من المحامين . وسقوط أكثر من 35 قتيلا في مدينتي القصرين وتالة حسب مصادر نقابية.
10 كانون الثاني 2011: خطاب جديد لزين العابدين بن علي لمحاولة تهدئة الأوضاع وتقديم حلول للخروج من الأزمة ، ووعود بخلق 300 ألف فرصة عمل جديدة لاحتواء نسب البطالة المرتفعة لدى حاملي الشهادات. شريحة واسعة من المواطنين لا ترى خطاب بن علي مقنعا وكافيا لإخماد الاضطرابات. وتعليق الدروس في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى.
11 كانون الثاني 2011 : المظاهرات تنتشر في العاصمة تونس وتبلغ الأحياء الشعبية التي تعاني الفقر وسوء التجهيزات كحي الانطلاقة والتضامن و باب الجديد و الزهروني و وادي الليل و الكرم و حي الزهور و الكبارية و السيجومي و باب الجزيرة و قصر السعيد وحلق الوادي مما ادى الى حرق اغلب نقاط مراكز الشرطة في هذه الجهات من العاصمة . حرق بعض مقرات الحزب الحاكم . والشرطة تفرط في استخدام العنف مما يسفر عن سقوط 35 قتيلا في مدن الوسط والشمال الغربي خلال يومين. وقمع مظاهرة نظمها الفنانون التونسيون أمام المسرح البلدي في العاصمة.
12 كانون الثاني 2011: زين العابدين بن علي يعزل وزير الداخلية ويعين وزيرا جديدا وقمع قوات الأمن يخلف قتلى في مدن من الجنوب التونسي لأول مرة وفي مدن الوطن القبلي وانتشار الجيش في العاصمة تونس وأغلب المدن الكبرى. ووزير الداخلية الجديد يفرض حظرا لتجول ليلي في مدن تونس الكبرى ولأجل غير محدد.
13 كانون الثاني 2011: بن علي يلقي خطابه الثالث
14 كانون الثاني 2011 : شهد هذا اليوم المظاهرة الكبرى بشارع الحبيب بورقيبة ضمت ابناء العاصمة و ضواحيها و بالتوازي كانت هناك مظاهرات في مدن اخرى اهمها صفاقس, و لكن مظاهرة العاصمة كان لها الفضل الاكبر في فرار بن علي عندما هدد المتظاهرين بالذهاب الى قصر قرطاج الذي يقع بالضاحية الشمالية بالعاصمة و وصول هذه الاخبار الى القصر الرئاسي ادى الى هروب بن علي.
مغادرة بن علي للبلاد في يوم الجمعة -14كانون الثاني 2011 أجبرت الانتفاضة الشعبية الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان يحكم البلاد بقبضةٍ حديدية طيلة 23 سنة على مغادرة البلاد بشكل مفاجئ إلى السعودية، حيث وصلت طائرته إلى جدة بالسعودية. وقد رحب الديوان الملكي السعودي بقدومه وأسرته إلى الأراضي السعودية، وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء السعودية أنه: "انطلاقًا من تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء وتأييدها لكل إجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق فقد رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة. وأن حكومة المملكة العربية السعودية إذ تعلن وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل ـ بإذن الله ـ في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه."
الحكم بعد مغادرة بن علي إلى السعودية في 14 كانون الثاني 2011 أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك استنادًا على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه، غير أن المجلس الدستوري أعلن إنه بعد الإطلاع على الوثائق لم يكن هناك تفويض واضح يمكن الارتكاز عليه بتفويض الوزير الأولوإن الرئيس لم يستقل، وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ وبما أنه لا يستطيع القيام بما تلتزمه مهامه ما يعني الوصول لحالة العجز النهائي فعليه قرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك
أعلن في يوم السبت 15 كانون الثاني 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب محمد فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا حسب ما نص عليه الدستور.
وتمّ في يوم 17 كانون أول تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول محمد الغنوشي شارك بها عدد من زعماء المعارضة، وأعلن الغنوشي إن الحكومة ستعمل بعيدًا عن الأحزاب السياسية، كما أعلن عن حاجة الحكومة إلى ستة أشهر على الأقل قبل إجراء الانتخابات العامة.
أكد على التزام حكومته بالإفراج عن السجناء السياسيين وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاربة الفساد السياسي والتجاوزات والتحقيق مع أصحاب الثروات الهائلة أو المشتبه في فسادهم. و قد أطاح الشعب بهذه الحكومة وقد تم إعادة تشكيلها في 27 كانون أول وقد قدم الوزير الأول محمد الغنوشي يوم 27 شباط استقالته أمام القنوات التلفزية في نقل مباشر وقد أوكل الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع الوزير المتقاعد الباجي قائد السبسي في عهد الرئيس السابق الحبيب بورڨيبة بتشكيل حكومة جديدة وقد شكلها وترأسها في يوم 7 آذار 2011.









