آخر الأخبار
  إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان

كهرباء الكرك .. رواتب ليست بحجم التعب والمخاطر..

Sunday
{clean_title}

300دينار فقط هي الرواتب التي يتقاضاها عمال شركة توزيع الكهرباء في الكرك ، لكن لايمكن بحال أن يقارن هذا الراتب بالجهد الذي يبذلون والمخاطر على ارواحهم التي تحملها مقتضيات عملهم، فكم واحد منهم سمعنا انه مات بصعقة كهرباء ، اذا من الانصاف القول أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى انصاف .
صادف أن انقطع التيار الكهربائي فجأة ونتيجة تماس في مساء شتوي شديد البرودة والريح من ايام شتائنا هذه عن مساكن مواطنين في منطقة المرج بمدينة الكرك ، كانت الساعة الثامنه مساء ، اتصل المواطنون بقسم الطوارىء ، كانت الاستجابة سريعة ، شباب الاعطال كانوا بمهمة فنية لاصلاح اعطال مماثلة في مناطق اخرى ، سأل المواطنون متى سيحضرون ، الجواب فور انهاء عملهم حيث هم ، مضت ساعة حضر الشباب ، لتوهم نصبوا السلم ارتقى احدهم سريعا عمود الانارة حيث التماس الكهربائي ، الاسلاك تتأرجح بسبب الريح ، الريح تلفح بقسوة وجه الشاب ، وضع يده على الخلل ، اصلحه ، عاد النور إلى المنازل ، ابتهج قاطنوها ، قررت تعاطفا مع الشباب أن اظل ارقب المشهد حتى ختامه وحتى يذهب الشباب بامان الله وسلامته ، ترجل الشاب من اعلى السلم ، خلع كفين مهترأين وسترة مماثلة ، تستخدمان في العادة للوقاية من التاثر بالتيار الكهربائي ، سـألته هل يكفي هذان الكفان والسترة الرثان للوقاية من لمسة مخادعة لاحد الاسلاك ، قال نعم لكنهما ليسا بالجودة والامان الكافي ، وهذا ماتوفره لنا الشركة ؟، سألته كم تتقاضون على مثل هذا العمل الخطير ولطالما هلك كثيرون من زملائكم وانتم تعرفون مدى الخطر المحدق بعملكم ، اجاب 300 دينار ، رقم اترك أمره لصاحب القرار في الشركة ولك عزيزي القارىء .
لم يتوقف الامر عند هذا الحد ادركت أن الشباب تعبون ومجهدون وان برودة الطقس والتعب اخذتا منهم مـأخذا ، دعوتهم لمنزلي لشرب كاس من شاي او فنجان من قهوة او ليشاركوني عشاء كنت اود تناوله، رفضوا ، اصررت عليهم رفضوا ، قلت ربما هم محرجون ،عرضت عليهم عن طيبة خاطر مترددا مبلغا كي يشربوا كاسا من الشاي على حسابي في احد المقاهي القريبة، رفضوا باصرار بل كان ردهم مفعما بالشهامة والكرامة والعفة ، قالوا نحن نقوم بواجب نتقاضى عليه اجرا ، اكان قليلا او كثيرا نحمد الله عليه "مستورة" .
واقع لايحتاج إلى تعليق لكنه يحتاج إلى نظرة انصاف ، والسؤال هل هؤلاء الشباب ومن يقوم مثلهم باعمال خطرة منصفون ، وهل الراتب الهزيل الذي يقبضون في كل شهر يكفي اجرا للتعامل مع حالة واحدة مثل الحالات والظروف التي بها يعملون ؟؟ .
نعم أن وطنا فيه امثال هؤلاء الشباب سيبقى دائما بالف خير.