المعارضة السورية تتفق على أن لاتتفق وخلافات في صفوفها المصدر

وكالة جراءة نيوز عمان - وقع المجلس الوطني السوري المعارض اتفاقا سياسيا مع هيئة التنسيق الوطنية السورية من أجل التغيير الديمقراطي لوضع القواعد للفترة الانتقالية ما بعد إسقاط النظام السوري، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية يوم السبت 31 ديسمبر/كانون الأول.

وينص هذا الاتفاق التأكيد على رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس سيادة واستقلال البلاد، مشيرة إلى أن التدخل العربي لا يعتبر أجنبيا، وضرورة حماية المدنيين بكل السبل المشروعة في إطار القانون الدولي.

وقد برزت خلافات في صفوف المعارضة السورية بعد ساعات من الإعلان عن التوصل الى هذا الاتفاق بين المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية السورية من أجل التغيير الديمقراطي.

وكانت وسائل الإعلام العربية قد ذكرت يوم السبت 31 ديسمبر/كانون الأول ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في القاهرة يضع القواعد للفترة الانتقالية ما بعد إسقاط نظام الرئيس السوري  بشار الأسد.

لكن بعد فترة وجيزة من ذلك أعلن برهان غليون  رئيس المجلس الوطني ان النص الذي حصلت عليه وسائل الإعلام ليس الا مجرد مسودة سربت قبل التصديق عليها، في حين قال هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق في المهجر إن الورقة وقعها بالفعل كنص اتفاق مع غليون بحضور 7 أعضاء من الجانبين.

وقد سعى غليون الى تهدئة الاحتجاجات العاصفة  التي اندلعت في أوساط المجلس الوطني، قائلا إن ما توصل إليه الطرفان المعارضان ليس إلا مسودة كان سيعرضها على الأمانة العامة للمجلس قبل إبرامها بشكل نهائي. وكان نبأ التوصل إلى الاتفاق وما تضمنه من رفض للتدخل العسكري الخارجي، قد دفع بعض أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني إلى تجميد عضويتهم فيه.

في المقابل قال هيثم مناع إن ما تم توقيعه هو نص اتفاق وليس مجرد مسودة، وكان من المقرر عرضها على الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يوم السبت لولا سفره للخارج.

وتعرب الوثيقة عن الاعتزاز بأفراد الجيش السوري الذين رفضوا قتل المتظاهرين، كما تشير إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة بعد سقوط النظام وبدء المرحلة الانتقالية.

وتنتهي هذه المرحلة، حسب نص الاتفاق نفسه، بوضع دستور جديد يضمن نظاما ديمقراطيا برلمانيا تعدديا وانتخاب برلمان ورئيس على أساس هذا الدستور. ويدعو الاتفاق كذلك إلى إيجاد حل عادل لقضية الأكراد في سورية مع الحفاظ على وحدة البلاد.