عائلات قادة حماس تتسرب بالجملة إلى عمان والدوحة ومكاتب دمشق فيها الغفارة فقط
وكاله جراءة نيوز - عمان - ألرسائل والإشارات التي تصل عمان من الرياض توحي بأن المملكة العربية السعودية متحفظة أو على الأقل مترددة فيما يخص دعم خطط الأردن للإنفتاح على حركة حماس وإحتضانها مجددا سياسيا ولوجستيا.
وما يصل للأردنيين من إيحاءات صادرة عن مكتب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يتضمن رسالة مباشرة تقول بأن الرياض وفي هذه المرحلة تقترح تأجيل ألعودة السياسية لقادة حركة حماس للساحة الأردنية ووقف إندفاع الوساطة القطرية والإقتصار في هذه المرحلة على العودة الإنسانية ذات الطابع الإنساني بتلك النسخة التي يبشر بها رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة.
وطوال الأسابيع القليلة الماضية تسربت عائلات شخصيات مهمة في حركة حماس إلى بلدان مجاورة لسوريا من بينها الأردن ومصر ولبنان مع عدد كبير وصل قطر فعلا ويبحث عن مكان للإستقرار فيه .
وحسب مصدرمقرب جدا من الحكومة الأردنية تحدث للقدس العربي فزوجات وأطفال عدد كبير من قادة حماس في مكاتب دمشق غادروا فعلا وعدد لا يستهان به دخل الأردن فعلا وحصل على جوازات سفرأردنية ومن تبقى في مكاتب دمشق عمليا بعد هذه الهجرة البطيئة هم بعض العاملين وبعض قيادات الصف الثاني بحيث يقترب وجود حماس اليوم من ألإقتصار على {غفارة} سياسية في مكاتب حماس.
ويبدو أن إستضافة العائلات وتوفير ملاذات إنسانية لعناصر حماس في دمشق خطوة يوافق عليها الجانب السعودي فيما يخص مشروع الأردن وقطر لإنجاز عودة سياسية لقادة حماس إلى الساحة الأردنية والرياض هنا تتحفظ على العودة السياسية ولا تعارض الإنسانية.
وفي الكواليس ثمة شرط سعودي يحذر ألأردن من التطبيع المباشر والسريع مع حماس فالحكومة الأردنية تلاحظ بأن تناغماتها مع قادة حماس لم تحصل مثلها إطلاقا على الجانب السعودي فكل النوافذ السعودية لا زالت مغلقة أمام قادة حماس والزعيم السياسي للحركة خالد مشعل إشتكى مؤخرا لشخصية سياسية أردنية من أن الأخوة في الرياض أغلقوا حتى قناتين قديمتين {كنا نتبادل عبرهما الرسائل}.
ولا يخفي السعوديون شرطهم بان تتفكك حماس تماما من علاقتها الإيرانية حتى تتلقى الإتصالات منها ,وهو أمرحاول مشعل ورفاقه شرحه بالإشارة إلى أن المسألة دعوة ضمنية للإنتحار فمن غير الممكن مغادرة دمشق والإنقلاب على طهران فجأة ودون مبررات وحتى دون إلتزام برعاية سعودية مقابلة .
.. لهذه الأسباب وعلى نطاق واسع يمكن ملاحظة حجم السعي الأردني للتأمل والتفكير قبل الإستجابة الكاملة للوساطة القطرية ألتي تقترح تحولا شاملا في العلاقات السياسية بين الأردن وقادة حماس وهو أمريتوقعه وبلمح إليه حتى الناطق بإسم الحكومة الأردنية راكان المجالي ووزراء آخرون .
لكن ألقيادي الإسلامي والوكيل القانوني لحركة حماس في الأردن المحامي موسى العبدللات يبدو مستعدا للقول بأن الوساطة القطرية نجحت فعلا ليس فقط بترتيب العلاقات بين الأردن وحماس ولكن بإقناع السلطات الأردنية بتطوير هذه العلاقات والتجاوز السريع لخلافات السنوات الماضية .
ورفض العبدللات عندما سألته القدس العربي توضيح مقاصده عن التطوير الذي يلمح إليه وسقفه لكنه قال :أتوقع في المستقبل الوشيك لقاء بين ألاخ مشعل وصانع القرار الأردني برعاية قطرية وعلينا أن لا ننسى أن حماس أصبحت لاعبا مهما في الإقليم بعد المصالحة والتطورات الأخيرة وخصوصا الربيع العربي.