مواجهات دبلوماسية حامية الوطيس بين روسيا والغرب في أروقة مجلس الأمنِ بخصوص الملف السوري
تفيد صحيفة "كوميرسانت" إن مواجهات دبلوماسية حامية الوطيس، تجري في أروقة مجلس الأمنِ بين روسيا والغرب، بخصوص الملف السوري، وذلك أن مندوبي الدول الغربية لدى مجلس الأمن، يعارضون مشروع القرار الروسي، لأنه، حسب رأيهم، يحمل السلطة والمعارضة، المسؤولية عن العنف، على قدم المساواة. ويعارض الغرب اعتبار القمع، الذي تمارسه السلطة، متناسبا مع الأعمال التي يقوم بها معارضو النظام.
من جهتها، تسعى روسيا جاهدة لتفادي تكرار السيناريو الليبي في سورية. وقد تجلى ذلك واضحا في اللهجة الحازمة، التي تحدث بها مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين. ففي معرض رده على انتقادات ممثلي الدول الغربية لمشروع القرار الروسي، قال تشوركين: إذا كنتم تريدون منا أن نستبعد أية إشارة إلى العنف الذي تمارسه المعارضة، فإن هذا لن يحدث. وإذا كنتم تتوقعون منا أن نفرض حظرا على توريد السلاح إلى سورية، فإن ذلك لن يحدث أيضا. لأن التجربة الليبية، أظهرت أن البعض يفسر "الحظر" على أنه امتناع عن تزويد الحكومة بالأسلحة، وتقديم الأسلحة بسخاء للمعارضة.
وتشير الصحيفة إلى إن الجهود الدبلوماسية الحثيثة، التي تبذلها روسيا فيما يتعلق بالشأن السوري، جعلت المحللين يبذلون جهودا مضاعفة للوقوف على حقيقة الدور، الذي يلعبه الكرملين. فقد ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن ثمة خطة دبلوماسية متكاملة أعدتها موسكو لحل الأزمة السورية. إذ يعتقد الإسرائيليون أن موسكو اقترحت على نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، أن يتولى رئاسة سوريا بعد استقالة الأسد، إلى أن يتم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة. ويؤكد الإسرائيليون أن موسكو أبدت استعدادها لمنح الرئيس السوري وأفراد عائلته، حق اللجوء السياسي، وأن هذه التفاصيل وغيرها تم التوافق بشأنها مع الجانب الأمريكي.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الروسية لم تصدر أية تعليقات على هذه الأنباء.