رسالة محبة لوالدي ...ورثاء لمن فقدناهم لهم الرحمة

كم يحزنني شعوري بالعجز أمام إرادة الله والدفع بالسعادة نحو والدي المكلوم الذي ما تفارق الدموع عيناه منذ شهور وهو يحن الى من فارقهم من ذويه ، قبل سنوات كان الالم يملأ الجميع عندما فقدنا (الجدة الحاجة أمينة ) الحبيبة صاحبة الدعوة الرائعة

وما ان استيقضنا من فاجعة اصابتنا صغيرا وكبيرا حتى فجعنا القدر بمشيئة الله بفقدان (العمة أم عزمي) والتي كانت بمقام الجدة التي أستنبط منها كل الدعم والطموحات ولم نستيقظ من ذلك المصاب القاسي حتى المتنا فاجعتنا العظيمة بفقدان فخر الرجال (جدي الشيخ سليم العياصرة)

قبل نحو شهرين كيف لا ونار الحزن في قلوبنا ما زالت وقادة حالها حال جمر دلال جدي التي صبت في كل مقام وكانت فناجينه صاحبة الكلام الفيصل ، فلا نستطيع ان ننسى ذلك الرجل الذي كان مثلا يحتذا في الهمة والرجولة والكرم ، كيف لنا ان ننسى من كان لنا قاضي ومحامي واب وام ، كيف لنا ان ننسى الصديق العزيز الذي يبادر الى تفقدنا كلا باسمه صباح كل يوم ..؟؟ ولكن ما باليد حيلة قدر الله وما شاء فعل ان يختاره الى جانبه في جنات النعيم ويستمر مسلسل الحزن والإمتحان الرباني لنا بفقدان (العمة الغالية ام نصري) التي لم ترى من هذه الحياة الا محبة الناس وطاعة رب العباد . 


الاحزان لا تفارقنا وان ابتسمنا و الدموع من عيوننا تسيل فهذا قدر محتوم ومصاب جعلنا مكلومون بفراق الأحبة ، لكنني ايقنت ان الحزن يغرقنا حتى نعتاد عليه .. وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا .. وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة .. يا ليتها تعلم بقدرها 

سعيت جاهدا الى تحقيق رغبتهم جميعا بان ادخل الفرح الى مضاربهم وليشهد علي الزمان بان الفرح اصبح اكبر مخاوفي فانا ما زلت ابحث عن فرصة للنجاة بقلب يمنحني الضوء والأمل و لا يتركني رهينة لأحزان الليالي المظلمة

ابي العزيز .. اصبر فالله اعزنا بك وبهم وبشر الصابرين 

ولا حول ولا قوة الا بالله

جراءة نيوز ممثلة برئيس تحريرها المسؤول تتقدم من الاخوين العزيزين احمد العياصره وابنه اسلام واهلهم وذويهم اجمعين بصادق العزاء والمواساة سائلين لهم الصبر والسلوان وللفقداء الرحمة والرضوان ...ونذكركم بقول المولى سبحانه وتعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } ...صدق الله العظيم