الدفعة الثانية من المحررين شباب اعتقلوا في انتفاضة الأقصى
أقدمت مجموعة من ضباط الادارة المدنية الإسرائيلية أمس وبحراسة قوة من جيش الاحتلال بمسح أراض في واد ابو عميرة بقرية أرطاس في بيت لحم تمهيدا لإنشاء 41 بؤرة استيطانية في المنطقة. وقال عوض ابو صوي منسق شؤون الجدار والاستيطان في وزارة الزراعة بالسلطة الفلسطينية في تصريحات صحافية ان هذا المسح هو استكمال لما أعلنه وزير جيش الاحتلال ايهود باراك لإقامة وحدات استيطانية في بيت لحم. وأشار ابو صوي إلى ان المساحة أمس شملت مزيدا من الأراضي المزروعة بأشجار المشمش وهي تعتبر الدخل الأساسي لـ 1500 نسمة في القرية».
وأنهى المقرر الخاص في الامم المتحدة لحرية الراي والتعبير الاحد مهمته الاولى في اسرائيل والاراضي الفلسطينية داعيا اسرائيل الى ضبط النفس في التعاطي مع التظاهرات الفلسطينية. وكان المقرر الخاص فرانك لارو موجودا في قرية النبي صالح الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة في 9 كانون الاول عندما توفي متظاهر فلسطيني شاب خلال تظاهرة في القرية متاثرا بجروح اصيب بها جراء اطلاق جندي اسرائيلي قنبلة مسيلة للدموع اصابته في وجهه. واكد ان «اي لجوء الى القوة ضد متظاهرين او محتجين يجب ان يتم تقليصه الى حده الادنى ويكون متناسبا مع التهديد الذي يمثلونه». إلى ذلك، كشفت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل أمس ان محققي جهاز «الشاباك» (جهاز الامن الداخلي) المشتبه باستخدامهم التعذيب واساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين يتمتعون بالحصانة رغم خرقهم التام للقانون ولتعليمات المحكمة العليا. وقال محامي اللجنة العامة لمناهضة التعذيب نبيل دكور ان «اللجنة قدمت قبل ايام التماسا للمحكمة العليا باسم 12 فلسطينيا تعرضوا للتعذيب والتنكيل اثناء التحقيق وكانوا قد اشتكوا ضد محققي الشاباك قبل اربع سنوات الا انه لم يجر التحقيق في اي من هذه الشكاوى». واضاف دكور «لقد بلغ عدد الشكاوى التي قدمناها 750 شكوى منذ العام 2001 وطالبنا فيها بالتحقيق مع محققي الشاباك الذين استخدموا التعذيب اثناء التحقيق مع الفلسطينين ولم يحقق مع اي واحد، واغلقت الملفات وبذلك تعتبر لجنة مناهضة التعذيب ان محققي الشاباك محميون بالكامل من قبل المؤسسة الاسرائيلية». وسادت أجواء الأفراح أمس الضفة الغربية وقطاع غزة، ففي منزل علي عوض في بلدة بيت امر في مدينة الخليل سادت اجواء من الفرح مع وصول ثلاثة اخوة من العائلة شملتهم صفقة التبادل التي تمت امس الأول بين اسرائيل وحركة حماس. واحتفلت الاسرة باطلاق سراح الاخوة الثلاثة صدام علي عوض (21 عاما) ومحمد (17 عاما) واحمد (19 عاما) الذين وصلوا الى المنزل بعد منتصف ليل الاحد الاثنين، لكن ذلك لم يمنع العائلة من الاحتفال حتى ساعات الصباح الباكر.
وقال الوالد علي عوض (50 عاما) «شعوري مثل شعور اي اب فرح برؤية ابنائه وهم يخرجون من السجن. لكن فرحتي تبقى ناقصة لان هناك الكثير من الاباء الذين ما زالوا محرومين من رؤية ابناءهم الذين بقوا داخل سجون الاحتلال». وكان علي عوض الاب نفسه اعتقل لدى اسرائيل اكثر من مرة، وامضى ما مجموعه ثماني سنوات في السجون الاسرائيلية. وفي احدى المرات كان في السجن مع ابنه صدام في 2008.
ورأى خبير في شؤون المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ان ما ميز الدفعة الثانية من صفقة التبادل هو ان غالبية المفرج عنهم هم من الشباب. وصرح عبد الناصر فروانة ان «جميع الذين اطلق سراحهم في الدفعة الثانية هم من الذين اعتقلوا في الانتفاضة الثانية، لذلك من الطبيعي ان يكون غالبيتهم من فئة الشباب.. اي ان الذين اطلق سراحهم في هذه الدفعة هم من الذين اعتقلوا حديثا وحكموا لسنوات قليلة».