خادم الحرمين يدعو الى اتحاد دول الخليج في كيان واحد

دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون في الرياض امس دول الخليج الى «تجاوز مرحلة التعاون الى الاتحاد في كيان واحد».واضاف «لقد علمنا التاريخ والتجارب ان لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في اخر القافلة ويواجه الضياع وهذا امر لا نقبله جميعا لاوطاننا واستقرارنا وامننا، لذلك اطلب منكم ان نتجاوز مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد». لكن الملك عبد الله بن عبد العزيز لم يحدد شكل الاتحاد او الآلية التي سيعتمدها او المراحل اللازمة لذلك. واعلن العاهل السعودي ان الخليج «مستهدف بامنه واستقراره». وقال في كلمته «نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة ولا شك انكم جميعا تعلمون باننا مستهدفون بامننا واستقرارنا، لذلك علينا ان نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا».

ويبحث القادة شؤون السوق الخليجية المشتركة وخصوصا الاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي في ظل استمرار تعثرها. وتطغى على اعمال القمة التي تستمر الى اليوم الاضطرابات في الدول المحيطة والمخاوف من ازدياد النفوذ الايراني وخصوصا في ظل الانسحاب الاميركي من العراق وتداعيات ما قد يسفر عنه من فراغ امني.

وتكتسب الدورة الحالية أهمية خاصة كونها تأتي و الوطن العربي وعدد من دول مجلس التعاون نفسها يعيش الكثير من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمتغيرات التي تفرض تحديات تهدد أمن واستقرار الدول الأعضاء، والتي ستفرض على قيادة دول المجلس إعادة صياغة وجهة نظرها تجاه العديد من القضايا الهامة، الإقليمية والدولية، في إطار المتغيرات الجديدة.

ومن المتوقع أن تنظر القمة الـ32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي التعاون العسكري والدفاع المشترك وتحقيق خطوة عملية جادة في هذا الجانب تتناسب مع التحديات، والتهديدات التي قد تواجه دول المجلس، ويتوقع الإعلان عن إنشاء وتجهيز مركز تنسيق بحري مشترك للأمن البحري لدول المجلس.

ويتوقع المراقبون السياسيون أن تخرج قمة قادة دول الخليج العربي بمواقف موحدة ومتوائمة إزاء التحديات الراهنة على جميع الأصعدة السياسية.

وفي وقت سابق، أكد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سعي قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوب المنطقة في الرقي والازدهار. وقال قابوس في لدى وصوله إلى الرياض «في ظل التغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم يتوجب علينا مواصلة العمل الدؤوب والجهود المشتركة بتعزيز أواصر التعاون القائم ما بيننا لما يعود بالخير والمنفعة على الجميع». وأضاف السلطان قابوس أننا «نقدر ما تحقق خلال مسيرة عمل المجلس في الفترة الماضية ونسعى لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوبنا في الرقي والتقدم والإزهار».