آخر الأخبار
  ناعور .. هذا ما فعلته افعى بأمرأة مصرية ثلاثينية! تفاصيل ..   عاجل: القبض على شخصين مطلوبين بقضايا شيكات هربا من محكمة الرمثا اليوم والبحث عن الثالث   هروب ثلاثة موقوفين من نافذة نظارة محكمة بداية الرمثا..والامن يبحث عنهم   الاستئناف الشرطية تنقض قرارا ببراءة متهمين في قضية سلطان الخطاطبة   ادانة احد افراد الامن العام بقضية مقتل الشاب "عبدالله الزعبي" في مركز امن اربد الشمالي .. تفاصيل   سحاب ...عدة اشخاص يطعنون عشرينيا عدة طعنات انتقاما منه ...تفاصيل   فريحات : القضاء على الارهاب يتطلب جهدا دوليا على جميع المستويات   الضمان الاجتماعي تُنظّم برنامجاً تدريبياً لمدرّبي مُؤسَّسة التَّدريب المهني في إقليم الوسط   ادانة رجل امن في قضية وفاة عشريني داخل مركز امني   ذوي طالب يعتدون على معلمين بدعوى تعرض ابنهم للضرب   تخفيض حكم متهمة بالترويج لداعش الى سنة ونصف   بالفيديو ...مجهولون يعتدون على مواطن ومركبته في وسط الشارع في البيادر   تاجيل قطاف الزيتون لتأخر الامطار   سبعيني يحاول اعتصاب طفلة في مخيم الازرق...وهذا جزاءه   معدل البطالة 18 بالمائة في المملكة   اعادة التيار الكهربائي لجميع مناطق الشونة الجنوبية   حادث عنيف يسفر عن اصابات وخسائر مادية شرق عمان   اعتصام 45 طالبا مطالبين بمدرس فيزياء من مدرسة ياجوز الثانوية   البادية والدرك ينفذان حملة مداهمة وتقبضان على مطلوبين في البادية الشمالية   شاهد رسالة طفلة أردنية لأمها المتوفية ستجعلك تبكي
عـاجـل :

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء

آخر تحديث : 2017-10-12
{clean_title}
لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.
بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.
قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في مجتمعنا.
ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها.
التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.
في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة قانونية وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.
يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق