آخر الأخبار
  اربعينية تطعن عشريني وتقتل نفسها على متن قارب زجاجي في العقبة   فريق اردني ينجح بتطوير نظام ناقل الانسولين عن طريق الفم   وزارة الداخلية تتوعد اي شخص ينتهك حرمة شهر رمضان   بالاسماء .. أردنية تدفن أبنائها الثلاثة دفعة واحدة واحدة   وزير الداخلية يصدر تعليمات خاصة بعدم انتهاك حرمة رمضان   عمان : عراك بين زوجين يمتد الى الشارع بسبب تغزل الزوج بـ"ايفانكا ترامب" و احتفاظه بصورها   "الأرصاد" تعلن عن الاجواء المتوقعة في الثلث الاول من شهر رمضان المبارك .. تفاصيل   الشبيلات للعكايلة: "يا للعيب.. هل انت نائم؟"   عمان .. جريمة قتل بسبب ١٥٠ دينار   مقتل الأستاذ عبدالمطلب الهنداوي من قبل لصوص في النعيمة   اغرب تصرف من لصة هواتف في الأردن والأمن يلقي القبض عليها   تصريح من وزارة التربية بخصوص تعيينات بوظيفة "معلمة"   النائب موسى هنطش يعتذر للشعب الأردني .. بيان   صدور ارادة ملكية بتعيين التاليه اسمائهم   تنفيذا للتوجيهات الملكية تقديم دعم مالي لأسر وذوي الشهداء في رمضان   اغلاق مؤسسات غذائية بالشمع الاحمر في الزرقاء   مكرمة ملكية لذوي الشهداء   ألعاب نارية في سماء عمان بالذكرى الـ 71 للاستقلال   بالفيديو .. أردنية تخرج عن صمتها و تروي معاناتها بعد ان تم تزويجها من مغتصبها تفاصيل محزنة   توضيح هام من دائرة الاراضي و المساحة

الشهادة بين مفهوم الحقيقة و منهاج القتل و التكفير

آخر تحديث : 2017-04-19
{clean_title}
جعلت السماء لكل عمل اجراً مقابلاً يتناسب مع حجم و قيمة العمل و منحت صاحبه عدة امتيازات ، فكانت الشهادة من الاعمال التي نالت استحسان السماء فجعلتها في مراتب عليا و كرامة بالغة ، و أما الشهيد فقد حاز على رضا الاله عز و جل و حجز له مكانة مهمة في قلوب الخلق لأنه قدَم الغالي و النفيس لأجل رفعة دينه و عزة ابناء جلدته و حفظ اموالهم و اعراضهم و مقدساتهم فجاد بأغلى ما يملك وهذا غاية الجود ، و لا يخفى على أحد أن مفهوم الشهادة من المفاهيم التي تعرضت للدس و التحريف بفعل الاقلام المأجورة و الايادي المستأكلة و التاريخ حافل بالكثير من تلك المشاهد التي اعتمدت منهج التدليس و خداع الرأي العام ، ففي منطق الفكر التكفيري نجد أن هذا المفهوم قد افرغ تماماً من محتواه الصحيح و أخذ منحاً آخر غير المتعارف عليه فأوحت لمرتزقتها بضرورة قتل و ذبح كل مخالف لها فهو بنظرهم كافر مشرك و يجب تصفيته حتى ولو كان في بيت الله الحرام ، في شهر الله الحرام ، في يوم الله الحرام فلا حرمة لهذه المقدسات عندهم علاوة عن هتك حرمة المسلم التي فاقت حرمة بيوت الله تعالى فكم من قتيل ذهب ضحية التفجيرات الارهابية و التصفية الجسدية سواء بالمفخخات أو العبوات و الاحزمة الناسفة و بحجة قتل المشركين و نيل شرف تناول الغداء و الجلوس مع النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) او أحد الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) لكن حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له نعم مَنْ قال هذا عن رسول الله او خلفاءه الراشدين ؟ وهل امضوا و شرعنوا تلك الاعمال المنافية للذوق و الاخلاق و دساتير السماء و عرف العقلاء ؟ هل توجد رواية ؟ هل يوجد نص ؟ هل توجد حادثة تثبت مصداقية ما يروج له قادة و أئمة الفكر الدكتاتوري التكفيري ؟ يروجون لخداع الناس و جعلهم الكبش الفداء لخدمة مشاريع اعداء الاسلام ، في حين أننا نجد أن مفهوم الشهادة في نظر ديننا الحنيف قد حبا الشهيد مكانة مرموقة و منحه العديد من الامتيازات اهمها نيله لدرجة الشهيد وقد جعلت هذا المفهوم في دائرة محددة لا تخرج عن قيم و مبادئ الاسلام الاصيل من خلال حصرها في أطرٍ خاصة تميز بين دلالات الشهادة الصادقة عن المزيفة ، فالشهيد مَنْ نال شرف الشهادة و قدَّم حياته على كفّهِ سعياً لرضا الله تعالى حباً فيه وبالوطن الذي يعيش ، ليرتقي أعلى مراتب الأجر والجزاء والفوز بالخلود في الجنان ، والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ، سُمي شهيداً لأنه يكون يوم القيامة شاهداً على كل من ظلمه ، و على المنحرفين من أمثال هؤلاء و أئمتهم و قادتهم وفتاويهم الباطلة التي كفّرت المسلمين واستحلت دماءهم وحُرُمَاتهم لمجرد الاختلاف على أبسط المسائل في أداء العبادات ، والإرهابيون يستخدمونها وقوداً لجرائمهم ، وعصاباته الخوارج المارقة عملت على إضعاف المجتمعات الإسلامية وشق صفوفها وتمزيقها ، ومن باب الوفاء لدماء من قدموا أرواحهم رخيصة فداءً للدين والوطن على الجميع مجابهة النهج الداعشي الضال بالفكر القويم وعدم الخضوع والاستسلام لإرادته..


جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق