آخر الأخبار
  وسط البلد .. دهس شاب ثلاثيني وهذه هي ردة فعل السائق! تفاصيل ..   النزهة .. فتاة تحاول الأنتحار قبل قليل بهذه الطريقة !   تدهور قلاب محمل بالطمم والتراب قبل جسر الصويفية! تفاصيل ..   نصف فقراء الأردن توقفوا عن استهلاك سلع أساسية بعد رفع الضرائب - تفاصيل   بالصور الفراعنة يولم لامين عمان ونواب واعلاميين   رعد يصحو من غيبوبته ويتحدث مع ذويه (صورة)   الأردن .. محاولة دهس "مُسن"..تنتهي بالاشغال الشاقة لشاب   سبعيني يستدرج" طفلة "عمرها 7 سنوات لاغتصابها في مخيم الازرق   تصريحات صادمة للمسفر: استقلت من تدريب "النشامى" لضعف الامكانيات المادية في الاتحاد   الوطنية للمتقاعدين العسكريين : لا علم لنا بأي مسيرة قادمة ونحذر من المدسوسين !! بيـان   رسالة نصية تحرك اللوزي فورا لمنزل مواطن بعدما إشتكاهُ الى الله   حفيد الباشا الفقيه لـجده : " بجيبلك الشرطة " !!   ناعور .. هذا ما فعلته افعى بأمرأة مصرية ثلاثينية! تفاصيل ..   عاجل: القبض على شخصين مطلوبين بقضايا شيكات هربا من محكمة الرمثا اليوم والبحث عن الثالث   هروب ثلاثة موقوفين من نافذة نظارة محكمة بداية الرمثا..والامن يبحث عنهم   بالفيديو....الفقيه والطراونة يلتقيان مع المؤسسات المعنية بحقوق الانسان   الاستئناف الشرطية تنقض قرارا ببراءة متهمين في قضية سلطان الخطاطبة   ادانة احد افراد الامن العام بقضية مقتل الشاب "عبدالله الزعبي" في مركز امن اربد الشمالي .. تفاصيل   سحاب ...عدة اشخاص يطعنون عشرينيا عدة طعنات انتقاما منه ...تفاصيل   فريحات : القضاء على الارهاب يتطلب جهدا دوليا على جميع المستويات
عـاجـل :

إجهاض التعليم يا وزير التعليم....???!

آخر تحديث : 2017-08-08
{clean_title}
التعليم حق لكل طفل أنى كانت ظروفه وعرقه وديانته وجنسيته ...
وتتوافق التشريعات الأردنية، وعلى رأسها الدستور، مع نصوص الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأطفال وحقوقهم ، وتحديدا حق التعليم ، إلا أن غياب آلية ناجعة لتطبيق إلزامية التعليم المنصوص عليها قانونا حتى سن السادسة عشرة، يضعف تنفيذ تلك التشريعات وتربكها .
وينص الدستور الأردني على أن تكفل الدولة التعليم ، كما ورد في المادة السادسة ، الفقرة الثالثة منها :
"3. تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكانياتها وتكفل الطمانينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردنيين ."
وفي المادة رقم 20 :
"التعليم الاساسي الزامي للاردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة ."
في حين ينص قانون التربية والتعليم على أن "مرحلة الإلزام للتعليم تسع سنوات، تبدأ في أول العام الدراسي الذي يلي تمام السنة السادسة من عمر الطالب" أي تقريبا حتى سن السادسة عشر بمعنى عملي للصف العاشر الأساسي .
وتتوافق تلك النصوص مع ما جاء في اتفاقيات دولية وقع عليها الأردن وأشارت بشكل واضح إلى الحق في التعليم، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نصت الفقرة الأولى من المادة 26 فيه على أن "لكل شخص الحق في التعليم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان".
كما أن اتفاقية حقوق الطفل، التي صادق عليها الأردن عام 2006، نصت في المادة (28) منها على أن "تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقا للإعلان الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص، تقوم بوجه خاص بجعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع، وعليها اتخاذ التدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس، والتقليل من معدلات ترك المدرسة".
الجدير بالذكر حق الطفل في التعليم بل وإلزامية هذا الحق جاء منذ دستور 1952 وتحديدا من إنجازات صانع الدستور الملك طلال طيب الله ثراه ، الذي رسخ هذه القوانين وتلك الحقوق - ولجديتها ومواكبتها لكل اتفافية تضفي على الانسان المزيد من حفظ الكرامة وحق الحياة - لم تتغير أو حتى طرأ عليها تعديلات ، ولكن ما نعاني منه اليوم هو الخلل التطبيقي الناتج من الوزارات التي تصوغ بعض القرارات بطريقة غير مدروسة .
حيث يعد قرار وزير التربية والتعليم بالفصل النهائي لكل طالب يخرج عن قواعد السلوك والانضباط قرارا جائرا يخالف نهج وسير العملية التربوية والتعليمية ، بل ويخالف هذا القرار نصا دستورا واضحا يؤكد على إلزامية التعليم كما ذكرت آنفا ، فإن كان الدستور يكفل للطفل الأردني التعليم الأساسي الإلزامي فلماذا يتم تقنينه واقتطاعه لهذا الحق ؟؟!!
أليست هذه المنظومة منظومة التربية التي تسبق التعليم ؟!
حياة الطفل مهما اختلفت بيئته وعاداته وتقاليده وطبيعة مرونته في التعاطي مع الصواب تقوم على التجربة وحب الاستشكاف والفضول والمغامرة ، فبدلا من علاج حالات التسرب وعدم الانتظام في الدوام الرسمي ، وحث إدارات المدارس على المتابعة المكثفة مع أولياء الأمور ، يأتي لنا الوزير بقرار يدعم الهدر التربوي عبر قرار يفصل طالب المدرسة فصلا نهائيا في حال ارتكابه لأخطاء هي على الأغلب من ضمن اختصاص المدرسة شريكة الأسرة والمجتمع في التوجيه والتلقين والحوار والتنمية البناءة لشخصية الطفل ، ونحن لا ندعم الخطأ إنما الواجب العلاج لا الطرد ، فبدلا من احتواء الطفل الذي يقبع في ظروف قد تكون جائرة تأتي المدرسة عبر هذا القرار لتقضي على فرصة إعداد مواطن صالح قادر على تحمل هموم المجتمع والوطن ، ويحمل من الانتماء ما يكفي لدرء الصعاب بلا هوادة أو تردد .
فكم من طفل يذهب إلى المدرسة عقب ليلة سوداء من العنف الأسري أو الاساءات اللفظية ، وكم من طفل يتيم يقبع في منزل غير منزل ذويه يحيا بعيدا عن الحنان والاحتواء ، وكم من طفل وحيد يحتاج لمعلم يربت على كتفه ويدعمه حين ينهزم أو عندما يسخر منه زملاؤه في الصف لضعف شخصيته ، الأمر الذي يخلق رد فعل عكسي يصنع التنمر إذا لم يعالج بشكل صحيح ..
قرار الوزير يفتح للمجتمع أجيالا جديدة من المشردين والمعنفين والمفقودين ذاتيا والمغيبين عن العلم والمحتضنين في حاضنة الضياع والجهل والجريمة وهم الأولى نتيجة قلة الوعي وغياب الرقابة بالتربية والتعليم لا ان نحرمهم من هذا الحق نتيجة تراكمات أسرية أو رفقاء سوء أو بيئة غير صحية .. فجميع تلك الشوائب يجب على المدرسة اختزالها وإبعادها من نفسية الطالب وشخصيته

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق